لم تكن مباراة النادي الإفريقي ضد ضيفه أولمبيك المدنين كغيرها من المباريات فعلى اثرها توفي عمر  العبيدي  ذو 19 ربيعا غرقا في وادي يبعد بعض الكلمترات عن ملعب رادس. لم يحزن الخبر جماهير الإفريقي فقط بل كل الجماهير الرياضية أو لنقل كل “التوانسة”. فقد كسر خاطرنا عند سماعنا بالخبر لأننا كلنا معنيون بهذه الكارثة.


حسب أخ الفقيد وعدد من شهود العيان أن أعوان الأمن هم من ضغطوا على الضحية حتى يرمي بنفسه في الوادي. من جهته أكد الناطق الرسمي بإسم وزارة الداخلية أن القضاء سيتولى البحث في مجريات الحادثة.

في إنتظار ما ستنتطق به المحكمة سواء إن كان الأمر يتعلق بحادث جراء شجار أم إفراط في إستعمال القوة من قبل أعوان الأمن فالنتيجة تبقى نفسها، شاب في عمر الزهور يلقى حتفه في وادي. المصيبة أنه ليس الأول وليس الأخير إن تواصلت الأجواء في ملاعبنا على هذه الأحوال. علاقة رجال الأمن بالجماهير وعلاقة الجمعيات بالجماهير وعلاقة الجماهير في ما بينها محتاجة إلى مراجعة. لم يكتسي هذا المضوع الى حد الآن أهمية كبيرة لكنه يحصد أرواحا في صفوف شبابنا. نحن بحاجة اليوم إلى مسؤول قوي يعطي الأمر حق قدره ويجتمع بجميع الأطراف ليحدد المسؤوليات و يؤسس لعلاقة جديدة لا يموت فيها المحب ولا يعاقب من فيها من يؤدي واجبه.

تعليقات