إذا إرتبط شهر رمضان في مخيالنا الشعبي -في ما مضى- ب “بو طبيلة ” او المسحراتي الذي يجوب الانهج والأزقة في ساعة الفجر الأولى لتنبيه الناس بوقت “السحور”، إلا أن رمضان تونس في الآونة الأخيرة إرتبط -أو كاد- بإسم الشيخ والسياسي عادل العلمي الذي يجوب الشوارع والمطاعم بحثا عن “الفطارة”.

شيخنا الجليل ” عادل العلمي” نجح في شد الأنظار إليه وصنع من إسمه موضوع الساعة بتنقله بين المقاهي المفتوحة قبل أذان المغرب، لينصح هذا ويوبخ ذاك، وكأنه تحت عمامته، مسبار يخبره إن كان الشخص الذي أمامه يعاني من مرض السكري أو أي مرض آخر ويخبره أيضا إن كانت السيدة التي بجانبه قد أكملت فترة حيضها أم لا.

للرد على “الحملة الأمنية”، التي يشنها الشيخ، أطلق بعض نشطاء الفايسبوك حملة “موش بالسيف” مطالبين بحقهم في ممارسة حريتهم الشخصية. بين مؤيد و معارض اختلفت الأراء حول هذه الحملة، وكالعادة ينقسم الشعب حول مسائل هو في غنى عنها.

رغم ذلك يعتبر الشيخ انه ،حجز لنفسه مكانا في طليعة الأخبار الوطنية حتى وإن كلفه ذلك الشتم و تلقي بعض اللطمات من قبل البعض ممن لم يعجبهم تدخل الشيخ ورئيس حزب الزيتونة في شؤونهم الخاصة.

هنا، نريد فقط أن نهمس في أذن شيخنا الجليل ونذكره في آية كريمة نظنه قد غفل عنها :

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ” (المائدة-105)

معنى الآية واضح إذا، فلا أحد رقيب على أحد ولا أحد وصي على ضمير أحد.

نرجو أن تكون الرسالة قد وصلت، و أن تتحول محاولات البحث عن المفطرين قبل آذان المغرب  إلى مجهودات للبحث عن الجياع بعده. قف، إنتهى.

تعليقات