للإطلاع على الجزء 1، إضغط هنا 

خوفا من إزدياد نفوذ قرطاج، تعللت روما بسبب واهي لإعلان الحرب وكان ذلك سنة 218 ق.م.
اعدت روما جيشين، جيش موجه لإسبانيا وآخر لقرطاج.

من جهته، بسط حنبعل قواته في كل المناطق التي تحت نفوذه. بجيش قوامه 100000 رجل توجه إلى إيطاليا. كان هدفه واضحا: كسر شوكة روما العسكرية، تحرير الشعوب الإيطالية (التي تعاني من الإستبداد الروماني)، إعادة صقلية، كورسيكا وسردانيا.
انطلقت الجيوش من قرطاجنة (كارتاخينا)، وعبرت نهر إبرُه، جبال البيريني، نهر الرون ثم جبال الآلب، التي لم يمر منها أي جيش  قبل ذلك. بهذه الإستماتة والعزيمة، أصبح حنبعل أسطورة قبل أن تبدأ المعارك أصلا.

كان المرور عبر جبال الآلب، خيار إستراتيجي مهم وذكي اذ كان بإستطاعة جيوش حنبعل المباغتة، الراحة كلما أرادوا وأخيرا إستقطاب الشعوب المتمركزة على ضفاف وادي بو والتي ترى في حنبعل منجدها ومخلصها من الامبريالية الرومانية .
فوق أرض العدو، منح حنبعل لجيشه راحة حتى يسترد أنفاسه ( وهو ما يعتبر سابقة حربية). بعد ذلك، سيطر على تورينو  خلال أكتوبر.

في بداية شهر نوفمبر، ألحق حنبعل هزيمة أخرى بروما  في تيسينو.

بحلول شهر ديسمبر و اثر معركة تريبيا، كان حنبعل قد سيطر على كامل شمال إيطاليا.

نهر بو شمال إيطاليا

عبر حنبعل جبال أبينيني وألحق بروما هزيمة ثالثة في بحيرة تراسمانيا (مارس 217 ق.م). لم يعد حنبعل يبعد إلا 150 كلم على روما، فبدأت الشعوب الإيطالية تسانده وتنتفض ضد الإمبريالية الرومانية.

موقع معركة تراسمانيا

بدأ الخوف يستبد بروما، فالثورة بدأت تشتعل داخل أسوار المدينة. وبدأ تطبيق الإجراءات القصوى: تم صلب 25 ثائر، إكثار التعامل مع المخبرين و الوشاة، تم تعيين فابيوس ماكسيموس دكتاتورا والذي عمد إلى هدم الجسور و رفع الحصون خوفا من قدوم حنبعل وكون 17 فيلقا جديدا (255000 رجل) وغير الإستراتيجيا الحربية لروما كي تصبح كالآتي :

– منع المواجهة مع حنبعل
– ضرب المدن التي بايعته (فقط في غيابه)
– منع الإمدادات والتعزيزات

اتسمت هذه السياسة بالتأجيل والإنتظار فأطلق على فابيوس ماكسيموس لقب المؤجل “Cunctator”.

تعليقات