نسمع دائما صيحات فزع يطلقها أحباء الطبيعة من جراء الصيد العشوائي في الصحراء التونسية وما يفعله الأمراء الخليجيين الذين يأتون لبلادنا من أجل صيد طائر “الحبارة” المهدد بالإنقراض والمحمية دوليا و وطنيا. 

هذه الأيام، تعالت الأصوات أكثر فأكثر وانتشرت الصور على مواقع التواصل الإجتماعي التي تظهر الصيد العشوائي والإعتباطي لعدة حيوانات كغزال الريم و الحبارة. الطائرة القطرية التي نزلت في الجنوب  وطائرة الهيليكوبتر التي تجوب  الصحراء (حسب الصور التي نشرها السيد عبد المجيد الدبار رئيس جمعية Tunisie Ecologie) أثارت “حفيظة التوانسة” ورأوا فيها إنتهاكا للصحراء التونسية. 

أمام السكوت العادي للحكومة والذي تعودنا به في هذه المواقف، أردنا التذكير بقصة حدثت زمن بورقيبة: 

سنة 1978، دخل أمير خليجي الصحراء التونسية لصيد الحبارى، فتوجهت جمعية أصدقاء الطيور إلى وزير الفلاحة آنذاك، حسان بلخوجة لتعلمه بالأمر. إتصل حسان بلخوجة بوالي مدنين و طلب منه إيقاف هذا الخليجي عن الصيد. فقال والي مدنين إن الخليجي الذي يصطاد هو أمير ولا يمكن منعه. أجابه حسان بلخوجة : أمير في بلادو. موش في تونس” .

رغم الضجة التي حدثت حينها، حول موقف حسان بلخوجة، إلا أن الأمير غادر إلى بلاده دون يصطاد ولو طائر واحد من “الحبارى”  التونسية. 

نذكر هذه القصة من تاريخ ليس ببعيد ونذكر ما قاله العلامة إبن خلدون ” التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار وفي باطنه نظر وتحقيق” 

تعليقات