مازلت قلوب “التوانسة” ملتاعة جراء إستشهاد الجندي الشاب محمد بن بلقاسم خلال إنفجار لغم وتبادل لإطلاق النار مع ارهابيين في جبل الشعانبي.

ككل مرة نزف فيها شهيدا تتحرر الأقلام في النثر والشعر علنا نعزي أنفسنا في ابطالنا الذي ماتوا دفاعا عن الوطن. هذه المرة، تداول نص في صفحات التواصل الإجتماعي يصور لحظة إستشهاد أحد الجنود. كتب النص باللغة التونسية الدارجة وقد يكون ذلك ما اكسبه رونقا خاصا كاف لإختراق كل القلوب.

النص :

مطيّش بين لحجر وجرحـو ينزف .. حبّ ياقف ما لقـاش البورتكـان وما لقاش ساقـو معاه .. مالوجيعـة داخ .. بدنو يشعل وعرقـو تخلّـط بدمّو .. سرح في حلمـة .. برشـا تصاور تعدّات قدّامو .. تصاورو صغيـر في الحومة .. تصـاور أمّـو وبوه .. تصاور خواتـو الصّغار .. تصاور أصحـابو وأحبـابو .. لمّتهم في فرحة نجـاحو .. تفكّر فرحتو نهار اللي جـاه الجواب باش يمشي يعدّي اللّجنة والطّبيب .. تفكّـر دموع الفرحة نهـار اللي عيّطولو للتّدريب .. تفكّر زغاريـد أمّـو وأختو نهار اللي يروّح بعد شهرين و 10 أيّـام .. تفكّر أحضان بـوه يعنّق فيـه ويقلّـو الكمبة زادتك وهرة ورجلـة .. تفكّر زادة أوّل نهار خدمة وأوّل قطعة شراها من أوّل شهريّـة .. تفكّر وتفكّر .. تفكّر زادة اللي يتمنّاها تكون مرتو واللي قاعدة تستنّى فيه .. تفكّر العيشة اللي كانوا مسطّرينها .. تفكّر زادة مرّة قالها ما تفرّقنا كان الموت .. هاي جـات الموت على بكري .. بكري برشا .. موتـة حـارّة .. مخيبها الموت ومصعبها .. عمرو ما خاف منها لكن ما فيبالوش الرّوح عزيزة هكّا والوداع صعيب هكّا ..

رحم الله شهدائنا الأبرار. تحيا تونس

تعليقات