يصادف اليوم 26 ديسمبر 2017 الذكرى 43 لوفاة إمبراطور الفن والطرب فريد الأطرش. لم يكن فقط فنانا يطرب مستمعيه في الحفلات بل منعرجا هاما في تاريخ الثقافة العربية.

هو فريد فهد فرحان إسماعيل الأطرش، موسيقي ومطرب مصري من أصول سورية. ينتمي إلى عائلة نبيلة “آل الأطرش” المنحدرة من جبل العرب جنوب سوريا ( جبل الدروز). هو أيضا الصوت الذى خرج من الكنيسة فكان مقدساً بالنسبة لمستمعيه وجمهوره من المحيط إلى الخليج.

بدأ “فريد” حياته الفنية في ظروف صعبة جدا، حيث هاجر عام 1925 من موطنه سوريا إلى مصر هربا من الإستعمار الفرنسي حيث كان والده مقاوما قاتل ضد الفرنسيين في جبل الدروز. فبعد مجيء الإخوة الثلاثة فريد وفؤاد وأسمهان إلى القاهرة التحقوا بمدرسة الراهبات فتعلموا أصول التدريب الصوتي الغنائي العالمي على يد الرهبان الذين كانوا يقومون بتدريس الموسيقى والتراتيل الأوبرالية الصغيرة، وعلى مدار خمس سنوات قضوها في الدراسة لمع صوت الفتى الصغير فريد الأطرش ولمع معه صوت أخته أسمهان، بحسب مقال قديم منشور في جريدة “وطني” عام 1998.

فريد مع أخته اسمهان

 

دخل معهد الموسيقى.ثم نظرا للظروف الصعبة، إظطر إلى بيع القماش وتوزيع الإعلانات من أجل توفير المال له ولأسرته كما إمتنهت والدته الأميرة علياء الغناء لتوفير موارد إضافية للعائلة.

مع شادية

علاوة على الفن،شارك فريد الأطرش في أكثر من 30 فيلما سينمائياً، أبرزها”انتصار الشباب”، و”رسالة من امرأة مجهولة”،و”ودعت حبك”، و”زمان يا حب”. تعلق قلبه ب”سامية” فكانت قصة الحب الجميلة التي لم تكلل بالزواج. تواترت الإشاعات حول عدم إكتمال هذا العشق، فهناك من قال أن كثرة معجبات فريد حالت دون ذلك ومنهم من رجح إمكانية التفرقة الإجتماعية حيث ينحدر فريد من أسرة ملكية بينما سامية لم تكن سوى مجرد فلاحة بسيطة، وفق ما صرحت به خلال ندوة صحفية.

 

وافته المنية في بيروت سنة 1974 وذلك على اثر أزمة قلبية في سن 57 عاما.

هو الذي تغنى بتونس بهذه الكلمات :

تـــونس أيا خضرا يا حارقة الأكباد
غزلانك البيضا تصعب على الصياد
غزلان في المرسى والا في حلق الواد
غزلان في العارك والا في حلق الواد
على الشطوط تعوم ما تخوف صيد المي

معزوفة توتة لفريد الاطرش

تعليقات