حدثونا عندما كنا صغارا عن عليسة وحنبعل والكاهنة البربرية و إبن خلدون وتوحيدة بن الشيخ وكل الرجال و النساء « التوانسة » الذين أشعوا في العالم و تركوا بصمتهم في الإنسانية.

عندما كبرنا، لم نجد أحدا من هؤلاء ولا حتى ظل لهم، فقد كدنا نعتاد على الرداءة التي صرنا نسمعها ونشاهدها و نلمسها ونتذوقها أحيانا جراء ما يباع في أسواقنا التي غابت فيها الرقابة والأخلاق وأبسط مقومات جودة الحياة. وسط كل هذه الرداءة، اصبحنا نتسائل ماذا حدث حتى تنقطع عنا الأشياء الجميلة ؟ هل  هناك خلل جيني أصاب المجتمع التونسي أما أن السياسات الخاطئة هي من قطعت الطريق أمام الشعب وأنزلته أسفل السافلين. 

الإجابة عن هذه الأسئلة قد تأتي من الشاب بلال علي، الذي أحرز على البطولة العالمية في البرمجيات المقامة في الولايات المتحدة. بلال رفع الراية التونسية متقدما على 30000 مشاركا من جميع أصقاع العالم، فلا الصينيين ولا اليابانيين ولا الأمريكان استطاعوا أن يزاحموا هذا الطفل الصفاقسي النابغة. بلال أثبت التونسي له من القدرة الشيء الكثير وأن الخل إذا ما وجد فهو في النظام التعليمي وفي العقليات السائدة في المجتمع وفي السياسات الخاطئة التي جعلت الوطن لا ينجب ابطالا إلا نادرا. 

تعليقات