يقول المثل : « عندما يموت أحد الشيوخ، فإن ذلك شبيه باحتراق مكتبة » وبوفاة السيد حسن ببو اليوم يمكن أن نقول أن الأمر شبيه بإحتراق مكتبة وهدم متحف و دفن مدينة برمتها.

 

فارقنا صباح اليوم 9 أكتوبر 2017 السيد حسن ببو عضو لجنة الحكماء في نادي الترجي الرياضي التونسي. الراحل، المولود في 16 أكتوبر 1929 بصلامبو هو إبن عبد القادر ببو، أحد مؤسسي الفريق سنة 1919.
كان الفقيد لاعبا في صفوف الترجي في صنفي الأداني والأصاغر حيث تفوق في مسباقة اللاعبين الشبان مع زميله المنصف كشك ليقع الاختيار عليهما لمتابعة نهائي كأس فرنسا سنة 1946.

منذ اواخر 1950 ، لم يفارق  » سي حسن » دفة التسيير في الفريق فمعه عرف الخيبات والانتصارات فأصبح ركيزة من ركائز فريق باب سويقة وأحبه الجمهور قبل اللاعبين والمسيرين.

 

كان آخر عهدنا به، في ذكرى إحياء تسعينية الفريق ،القى يومها خطابا أمام الآلاف المؤلفة من الجماهير، لم يثنه تقدم العمر ولا طول السنين على أن يظهر بصورة المحب و المسير الناجح الذي يلهم الجماهير. عن سؤالنا إن كان مستغربا من مدى تعلق الجماهير بفريقها وإن كان هذا هو حالها منذ نشأة الفريق، اجابنا « سي حسن »، إجابة الواثق من الأمر وكأن كل ما تعيشه الترجي بتفاصيله هو ثمرة عمل وتخطيط منذ تكوين النواة الاولى للفريق.

إضافة إلى الرياضة، فأن اسهامات « سي حسن » كبيرة في بناء الدولة الحديثة وإرساء ركائزها. فثمار عمله مازالت جلية إلى الآن، من تونسة الديوانة إلى التكوين في الأمن الوطني.

لو صح التعبير كان « سي حسن » بمثابة الجسر بين حقبتين من الزمن، فكان يحدثك على الماضي وكأنك تعيشه اليوم ويحدثك عن الحاضر وكأنه من أبناء هذا الجيل.

في النهاية، نطلب من الله عز و جل أن يتغمد الفريق بواسع رحمته وأن يسكنه فراديس جنانه.

تعليقات