مرت ستة سنوات على إغتيال المناضل شكري بلعيد. أين نحن الآن من كشف الحقيقة ومن حفظ وصية الشهيد بحماية الذكاء التونسي ؟ 

كلنا يتذكر ما كان يردده الشهيد في المنابر التلفزية وفي الإجتماعات الشعبية « هاذوما أعداء الذكاء التونسي، يحبوا التسطيح وتعميم الجهل ». 

ها نحن اليوم في قلب ما كان يحذر منه الشهيد، المدرسة العمومية في حالة يندى لها الجبين: تعليق الدروس وشيطنة الأساتذة والأزمة لم تأخذ إلى حد اليوم على محمل الجد. في المقابل، تظهر مدارس أخرى، تغتصب فيها الطفولة والتعليم معا. ففي مدرسة الرقاب التي كشفها تصريح صحفي يوجد إغتصاب للأطفال جسديا وثقافيا فهناك « الجرب والقمل والفلقة والمفاحشة ». تدمر هنا المدرسة العمومية التي كونها بورقيبة وكان شكري بلعيد يشيد بذلك رغم أنه من أشد معارضيه.  

في المقابل، رأينا الكثير من السياسين الذي رسموا الوهم و تعهدوا بكشف الحقائق حول مقتل الشهيد وحول تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر ثم صمتوا لأغراض سياسوية و حزبية. لم يكلفهم ضميرهم حتى قول كلمة حق في شأن مدرسة الرقاب وما تمثله من تهديد صارخ للذكاء التونسي وللمجتمع ككل. 

في إنتظار عودة الأمل، سنكتفي بالتصريحات الفولكلورية والمواقف الشعبوية والإحتفالات السياسوية… 

تعليقات