سجل يوم 7 مارس في ذاكرة أهالي بن قردان والتونسيين عموما ففيه وقفت جيوش الإرهاب حسيرة أمام مناعة الوطن، فهذا التاريخ أصبح حدثا وطنيا شأنه كشأن يوم 20 مارس أو 18 جانفي أو 14 جانفي أو 9 أفريل وما أكثر ذكريات الملاحم في تاريخنا.

ذات 7 مارس من سنة 2016 و في أول ساعات الفجر، تسللت عناصر ارهابية إلى مدينة بن قردان وكان الهدف حينها تحويل المنطقة إلى إمارة داعشية. لكن من أرادوا الغدر بهذا الوطن وجدوا جيشا وأمنا وشعبا مجتمعين على كلمة واحدة هي حب تونس وينفذون برنامج موحد هو الإخلاص للوطن. النتيجة: سقوط 50 عنصرا إرهابيا والقبض على 7 آخرين مقابل استشهاد 13عسكريا وأمنيا و7 مدنيين. لكن بن قردان ظلت معتمدية تونسية تابعة لولاية مدنين يحملون سكانها بطاقة التعريف الوطنية بنفس حقوق وواجبات مواطنيهم في ولاية بنزرت أو أي ولاية من هذا الوطن العزيز.

لم يتمكن الارهابيون من إرهاب الشعب، فصوت والد الشهيدة سارة الموثق وهو ينادي ” وطني قبل بطني وبلادي قبل أولادي” كان أقوى من صوت رشاشاتهم وحب الوطن لدى جيشها وأمنها وشعبها كان أكثر وقعا من قاذفات ال-” ار بي جي ” وذخيرتها.

هنا سقط الارهاب، فداعش التي اخافت العالم وتجندت ضدها أقوى الجيوش لم تقدر على المس بذرة تراب من المجال التونسي. بل وأكثر من ذلك فقد أصبحت محلا للنكت والتندر لدى الشعب. إذ تداول رواد المواقع الاجتماعية حينها تلك الجملة ” داعش التي يخافها العالم، في تونس عملوا بيها سلفي ”

تعليقات