لا تزال « مدينة الثقافة » حلما يرواد كل مهوس بالثقافة، أو بالأحرى كل تونسي يتطلع الى مستقبل أفضل.

منذ بداية تشييدها نحن ننتظر إستكمال هذا المشروع الكبير الذي سيرى النور قريبا في شارع محمد الخامس، بعد أن تستكمل وزارة التجهيز أشغاله وتسلمه بعد ذلك إلى وزارة الثقافة.

قريبا، إنتهاء الأشغال

سيكون الافتتاح على ما يبدو في اواخر سنة 2017 أو في أوائل سنة 2018, أي بعد أشهر قليلة من الآن، لكن الغريب في الأمر أن الحدث لا يكتسي بعد أي أهمية تذكر. فما سر هذا النقص في التواصل ؟ أهو إبعاد أم مقاطعة ؟ فهل أن المثقفين لم يعودو مثقفين أم أن وزارة الثقافة لم تعد تهتم بالثقافة؟

من الغريب أن لا تصلنا المعلومات حول هذا المركب الثقافي العظيم والذي رصدت له اعتمادات ضخمة جلها من المال العام، فالأسئلة أصبحت في أذهاننا عديدة : هل اعدت وزارة الثقافة نفسها وضبطت إطارا تشريعيا وقانونيا لهذه « المدينة »، حتى تكون مكسبا مربحا على جميع المستويات ؟ أم أنها ستكون عبئا على كاهل الدولة والوزارة نفسها ؟ هل سينتفع المبدعون والمثقفون والهواة بهذا المكسب أم أنه سينظم للمنشآت الأخرى التابعة لوزارة الثقافة من دور شباب ومكاتب عمومية التي تعاني نقص الصيانة ولا مسؤولية بعض الموظفين ؟ فكم من مكتبة نراها تغلق ابوابها أمام الرواد دون سبب ودون سابق إنذار كم من دار ثقافة أصبحت دار لكل شيء إلا للثقافة.

لا يجب أن ننسى أن الثقافة هي الأمل الوحيد الذي تبقى لنحدث أطفالنا اننا قمنا بثورة وأبهرنا العالم، فوضعنا الاقتصادي المتردي ونظامنا السياسي الهجين، لا يسمحان لنا أن نكون فخورين فرجاء، لا تعصفوا بهذا الحلم أيضا.

مدينة الثقافة كما ستبدو

تعليقات