يواجه اليوم منتخبنا الوطني نظيره الغيني لحساب الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018. بما ان المنتخب التونسي يتصدر المجموعة، فإن حضوضه وافرة جدا لإقتطاع ورقة التأهل.

فرضيات الترشح كثيرة، فقد يكفي فوزنا اليوم للتأهل إذا ما تعادلت أو إنهزمت الكونغو أمام ليبيا في المنستير وذلك دون إنتظار الجولة الأخيرة. حتى التعادل يمكننا من الترشح إذا ما فاز المنتخب الليبي على صاحب المركز الثاني في الترتيب.
لن نطيل في الحديث عن فرضيات الترشح ونأمل أن لا يفعل ذلك الإطار الفني للمنتخب لأن مهمة نسور قرطاج اليوم لا تقتصر على الترشح فقط بل الترشح و إسعاد الجماهير.

نبيل معلول، مدرب المنتخب الوطني

وضعنا في تونس اليوم دقيق جدا، فلا عجلة الاقتصاد تدور ولا رجال السياسة يشفون الغليل. الثقة أصبحت شبه منعدمة بين الشعب والدولة وخوفنا كبير أن يؤثر ذلك على الحس الجماعي و الشعور بالإنتماء إلى هذا الوطن.

اليوم ستتجه الأنظار إلى كوناكري، وهناك نريد 90 دقيقة مسروقة من زمن التسيب واللامسؤولية التي نعيشها منذ سنوات. نريد 90 دقيقة من العزيمة و القليب وحب المريول وحب الراية وكل العبارات التي من شأنها أن تشرح صدورنا وتحيي آمالنا.
لا نريد ألوانا ولا أشخاصا، نريد فقط لاعب من الترجي يبذل أكثر من جهده ليلتقط الكرة ويمررها إلى لاعب من الإفريقي الذي يوزع للاعب من النادي الصفاقسي فيصنع هذا الأخير عملية “خذ و هات” مع لاعب محترف خارج الحدود ونسجل هدف جماعي بإمضاء تونسي ونحافظ على عذرية شباكنا لأنها مؤمنة من قبل حارس النجم الساحلي. نريد أن يصفر الحكم نهاية المباراة فيعانق إبن الجريد صديقه البنزرتي في إحدى مقاهي “الربط” في تونس العاصمة أو في إحدى دور الشباب في الكاف.

مسؤولية أخرى ملقاة على عاتق نسور قرطاج، لكن هذه المرة أمام بلدان العالم بأسره. فمنذ سنة 2011 ، أصبحت تونس معروفة بفضل ثورة سمع صداها من جنوب شرق أستراليا إلى شمال غرب أمريكا، فلا تحرموا مواطني العالم من رؤية النجمة والهلال في افتتاح أكبر مسابقة رياضية عالمية، في روسيا.

تعليقات