أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز أمرا ملكيا صباح الأربعاء 21 جوان 2017 يقضي بإختيار ابنه محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليا للعهد وتعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيرا للدفاع. بهذا يكون ولي العهد “لسابق” محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود قد اعفي من جل مهامه. هذا التغيير على مستوى أعلى هرم السلطة سيلقي بظلاله على المملكة وخارجها. قراءة.

بهذا التغيير، يكون العاهل السعودي قد جعل نفسه آخر ملوك السعودية من أبناء المؤسس عبد العزيز آل سعود،فاتحا في الآن نفسه الباب للجيل الموالي لتقلد مقاليد الحكم. لإجراء هذا التغيير، أقدم خادم الحرمين على ديل الفقرة “ب” من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم.

 

العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز

ليصبح نص القانون على هذا الشكل : “ يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس“. إذ كان النص السابق لا يحتوي على الجملة التي جاء فيها “لا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس”.  

 

محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

 

بهذا التغير في نص القانون، سيكون ملوك السعودية الجدد أصغر سنا – فارق السن بين الآباء والأبناء محتلف عن فارق السن بين الإخوة- و خير دليل على ذلك ولي العد الجديد يبلغ من العمر 31 سنة في حين كان “سلفه” في ولاية العهد يفىوق الخمسين من العمر.

ولي العهد “لسابق” محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود

عامل السن سيكون مفصليا في فترة مهمة تمر بها المملكة (قطع العلاقات مع قطر، الحرب مع الحوثيين، الواجهة الإيرانية وتراجع أسعار النفط) إذ جيل الشباب في المملكة في تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد إشارة إلى التغيير في السعودية التي لا تزال يحكمها ملوك في السبعينيات والثمانينيات من أعمارهم.

عبد العزيز آل سعود وأبناؤه

لكن هذا التعديل في قانون الحكم سيغضب الكثير من المنتسبين إلى العائلة الحاكمة خاصة من كانوا ينتظرون دورهم في الحكم بحسب القانون قبل تعديله، إذ هناك من سمى هذا التغيير بالإنقلاب مما ينذر بتصدع في صفوف العائلة الحاكمة التي تضم آلاف الأمراء (20000 تقريبا) يتقاسمون المراكز في ما بينهم.

تعليقات