لم تكن مقابلة المنتخب السوري ضد نظيره الأسترالي، مباراة كرة قدم عادية. ففيها حبست الأنفس و ارتعشت القلوب وانهمرت دموع الكبار قبل دموع الأطفال.

فلم يتابع المباراة السوريين وحدهم أو عشاق كرة القدم وحدهم، بل كان في الموعد جماهير عربية واسعة من المحيط إلى الخليج. كل كان يحلم بان يرى سوريا في كأس العالم. فذلك البلد الذي تآمر عليه العالم بأسره، وراهن الجميع على تدميره وطمس معاليمه، برهن أنه قادر على العيش أكثر و الرقي أكثر رغم ما خلفته الحرب من دمار ومن عودة إلى الوراء.

خاض المنتخب السوري التصفيات المؤهلة للمونديال دون تحضيرات تذكر فلا معسكرات تدريب ولا تربصات في أماكن فخمة ولا حتى رصيد بشير متعود على هذا النوع من المسابقات. مع ذلك كان المنتخب السوري قاب قوسين أو أدنى من الترشح. فقد كان يكفي التعادل مع أستراليا لمحافظة على امال العبور، لكنه انهزم 2-1 مع كرة ثابتة نفذها مهاجم المنتخب السوري واصطدمت بالعارضة.
رحل المنتخب السوري عن المسباقة وخلف لوعة وأسى كبيرين في عيون من طمحوا أن يرو علم سوريا يرفرف في سماء روسيا سنة 2018.

انتشرت أخبار بعد انتهاء المبارة، حول أن « الفيفا » فتح تحقيق حول تبديل حكم المباراة رافشان ايرماتوف وخروجه في وقت صعب من مباراة مهمة كهذه.
كما طالب « الفيفا »، حسب هذه الأخبار، بفحص أرضية الملعب العشبية التي لم تكن ملائمة للمنتخب السوري، وشكوك تؤكد أن لاعبي أستراليا يرتدون أحذية تتشبث بالعشب الطويل، لهذا رأينا لاعبي منتخب سوريا يقعون خلال المباراة، في حين لاعبي أستراليا كانوا يشعرون بحرية أكثر على العشب.
لكن ما كان لإدارة المبنتخب السوري إلا نفي هذه الشائعات، شاكرة الدعم والمحبة التي لاقها المنتخب السوري أثناء خوضه للمباريات.

تعليقات