يلتقي اليوم في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس عدد كبير من الفنانين والمواطنين لإقامة معرض شارع تعرض فيه ما جادت به قريحة “التوانسة” من رسوم وكتابات وموسيقى و أعمال فنية.

قد تأتي هذه التظاهرة كرد على العملية الإرهابية “الفاشلة” التي حاولت إخافة “التوانسة” في أكبر شارع حيوي في البلاد. عادة ما تسقط حسابات الإرهابيين في الماء، فلا اعلامهم السوداء ولا متفجراتهم الخرقاء قادرة على تغيير نمط حياة الشعب التونسي – حتى وإن نالت منا في وقت من الأوقات-.

تعرضت تونس إلى عدة عمليات ارهابية متفاوتة الخطورة، ولكن كل مرة نكتشف أن الشعب تونس غير قابل للتدجين من قبل الإرهاب. فإن كان الإرهاب إسم على مسمى  وهدفه هو ترهيب الناس بنشر ثقافة الخوف فيهم وتركيعهم إلا أن التوانسة اثبتوا أنهم من طينة أخرى  -لا تتفاعل جينيا مع الإرهاب-. فكل مرة نتعرض فيها إلى عملية ارهابية وإلا وتجد التوانسة يواصلون حياتهم بطريقة عادية وأكثر من ذلك، أصبحت الشخصيات الإرهابية محل تندر و سخرية عند الأطفال قبل الشباب.

علم واحد سيرفع خلال هذه التظاهرة هو علم الحياة بمختلف ألوانه، سيحتضن شارع الحبيب بورقيبة الرسومات ممزوجة بالكتابات وعلى إيقاع موسيقى مختلطة الإيقاعات. حينها سيكشف الشعب التونسي عن وجهه الحقيقي. شعب يحب الحياة ولا يتأقلم جينيا مع الإرهاب.

تعليقات