لا تزال قصة مشجع الإفريقي عمر العبيدي تتصدر صفحات التواصل الاجتماعي و وسائل الاعلام، فكل الجماهير الرياضية وكل “التوانسة” في إنتظار إنتهاء التحقيق وإتخاذ إجراءات تنصف الشاب ولو معنويا.

كل هذه المعطيات كانت إلهاما لقريحة الإعلامي وليد الزريبي الذي إختار أن يكتب قصيدة أطلق عليها ” الشهيد رقم 12″ :

المَاءُ ليسَ أزرَقْ.

والشوقُ يأتي مَع النّهرِ كالذكرَياتِ ويغرَق.

كانَ الموتُ صَريحًا كاللحنِ..

وخافتًا في عُيونِ العسكرْ..

لا أريدُ لهذا الطفلِ أن يسقُطْ

من قلبِ أمّهِ في هذا الحقلِ.

فله مَا لنَا من الحيَاة.. وأقربْ

ولهُ حظُ الشهيديْن.. وأبعدْ

قدمَاهُ كالغيم في الوحْلِ

والمطرُ خفيفٌ على الأعناقْ

والنجُومُ على الكتفينِ كالوشمِ

لا غالبَ إلا الماءْ.

لا غالبَ إلا الوهمُ.

عمرُ

وُلدت منَ الماءْ

في المَاء تموتْ

ونحنُ نكبُر في الغرقِ

كأشجارِ التوتْ.

عمر

صَدى الأجدادِ في الصّحراءْ

البحرُ من أمامكَ

والعدُوّ من ورائكَ

وليسَ إلا السماءُ والماءْ.

عمر

أنت الشاهدُ والشهيدُ

فاحفَظ وصَايَاك عن ظَهرِ غدْرٍ

وافعَل بقاتلكَ ما تريدْ.

عمر

هذي بلادُكَ

لا تحزَنْ

فكلنَا أسيادُ

وكلهُم عبيدْ.

عمر

نحنُ غرقَى مثلكَ

يذبحُنا العطشُ

من الوريدِ إلى الوريدْ.

عمر

لا تترُك يدَكَ الصّغيرةَ

فوق الماءْ

فأنتَ حرٌّ

بلا قيدٍ

وبلا حديدْ.

********

وليد الزريبي

تونس في 06 أفريل 2018

تعليقات