ازدادت شعبية رئيس حكومة الوحدة الطنية، يوسف الشاهد منذ إنطلاق حملته ضد الفساد. في المقابل، كثرت الإنتقادات ضده خاصة من السياسين الذين يرونه قد أصبح خصم سياسي للإنتخابات القادمة.

في آخر خطاب له أمام مجلس نواب الشعب، واجه رئيس الحكومة عدة انتقادات وصل بعضها إلى القدح في شخصه وكان لكل “مبررات” يرتكز عليها ( حملة إنتقائية، غياب خطة واضحة …)

 في حواره الأخير على قناة نسمة كان السيد راشد الغنوشي الأقرب إلى الصراحة إذ ذكر علنا ” إنتخابات 2019 ” داعيا رئيس الحكومة الشاب عدم الترشح لها بتعلة التركيز على المشاكل الإقتصادية التي تمر بها البلاد مذكرا اياه بتجربة مهدي جمعة (بالرغم أنه لا وجه لمقارنة بين الرجلين وبين المرحلتين)

تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بتاريخ 1 أوت 2017 يتوافق ويتماشى مع تصريح المكلف بالشؤون السياسية برهان بسيس في حواره على إذاعة موزايك بتاريخ 3 أوت 2017،  إذ فسر بسيس موقف حزبه في الدعوة إلى حوار وطني إقتصادي مؤكدا أن البلاد تمر بوضع إقتصادي صعب يفترض جلوس جميع الفرقاء على الطاولة الحوار للخروج بقرارات ناجعة يشارك فيها الجميع. إستتباعات هذا القول هو أن رئيس الحكومة سيكون مكبلا ولن تكون له الصلاحيات لأخذ القرارات الكبرى اي سيكون وقتها برتبة رئيس حكومة تصريف أعمال ( قد تصبح وقتها المقارنة التي أتى بها راشد الغنوشي صحيحة).

من جهة أخرى،نظن أن السيد برهان بسيس قد نسي أن أسباب أزمة تونس هي كثرة الحوارات الوطنية – رغم إيماننا أن الحوار الوطني أنقذ البلاد سنة 2013- إذ تداخل المصالح بين الأحزاب والمنظمات يعطل صدور القرارات ويعطل التنفيذ. نقطة أخرى وجب الاشارة إليها بالنسبة للمطالبين بإيلاء الأولية لإقتصاد : الم نتعلم أن دوران عجلة الإقتصاد وجلب المسثمرين وكسب ثقة الشركاء الأجانب لا تكون إلا بمحاربة الفساد ؟ الا نعلم أن سبب مشاكلنا الإقتصادية هو الفساد إجمالا والتهريب أساسا ؟

في ما يخص موقف يوسف الشاهد، فإن عدم رده على هذه التصريحات يعتبر نقطة إيجابية وتحسب له فهو برهن بذلك أنه منكب على عمله وغير آبه بالمهاترات السياسية التي تغزو المشهد الإعلامي. لكن هذا الجانب المضيء غير كاف لإن رئيس الحكومة مطالب بمزيد العمل لدفع عجلة الإقتصاد دون المرور بالحوارات الوطنية وما يتبعها من مضيعة الوقت.فلا ننسى أن عدة مواضيع مازالت عالقة وتنتظر التدخل العاجل. فيوسف الشاهد اليوم مطالب بإستغلال شعبيته لتقديم برامج إصلاحية وعرضها على الشعب والاعلام والنواب وسنتقي حينها من ينقد نقدا بناءا ومن يتكلم لأجل مصالح سياسية وحزبية.

تعليقات