أعلن الفنان بيرم الكيلاني الملقب ب”بنديرمان” أن مؤسسة التجاري بنك استغلت أغنيته في تصوير ومضة إشهارية دون أن تطلب منه الإذن.

رغم أن الأمر إعتداء على الملكية الفكرية لفنان فإن الكثير إعتبر ذلك شيئا عاديا، وكأن السرقة في “لا وعينا الجماعي” لا تكون سرقة إلا عندما يتعلق الأمر بشيء مادي تم الإستيلاء عليه وإفتكاكه من صاحبه.

لكن ما هو أدهى وأمر فهي ردة فعل البنك عندما طالب الفنان بحقوقه. إذ تم رفع قضية ضد الفنان بتهمة الثلب لتنطبق المقولة الشعبية “ضربني وبكى، سبقني و شكى”.

القضية المرفوعة ضد “بنديرمان” كانت مسبوقة بإنذار أرسل إليه عن طريق عدل منفذ. قد جاء في نصه أن من إستعمل الأغنية هي شركة تنظيم يربطها عقد مع البنك وينص أحد بنوده على إحترام الملكية الفكرية وحقوق التأليف. لكن ماذا فعل البنك حين لم تحترم هذه الحقوق ؟ عوض أن يحمل المسؤلية لشركة التنظيم كما هو معمول به وحسب كل القوانين فإنه قدم شكوى ضد المتضرر.

الاعلام الذي تلقاه الفنان من قبل عدل المنفذ

يبدو الأمر غريبا ومؤسفا في الآن ذاته، ففي وقت أصبحت فيه الشركات الكبرى وخاصة البنوك تؤمن ب”المسؤولية الإجتماعية للمؤسسة” وتمول المشاريع الثقافية وتدعم الفنانين،- وهي عادة دأبت عليها المؤسسات البنكية التونسية-
نفاجأ بهذا الإنتهاك في حق مبدع تونسي.

تعليقات