مثلت حملة الاعتقلات في السعودية صدمة كبرى في المملكة خصوصا وأنه تم إيقاف أكثر من 40 شخصية من وزراء ورجال أعمال وشخصيات نافذة في السلطة. جاءت هذه القرارات، سويعات بعد تشكيل لجنة “مكافحة الفساد” التي كونها ولي العهد “الجديد” محمد بن سلمان. توقيت الإعتقالات والشخصيات المستهدفة أثارت شكوك المتتبعين إن كان الأمر يتعلق بحملة ضد الفسادا أو تصفية للخصوم السياسيين. قراءة …

للتذكير فإنه تم مبايعة الأمير محمد بن سلمان كوليا للعهد خلفا لمحمد بن نايف عقب تغيير في النظام الأساسي للحكم و الذي إعتبره الكثير من المتتبعين للشأن السعودي إنقلابا على أعراف الحكم.

 

محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

السعودية بعد سلمان بن عبد العزيز:

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حملة الإعتقالات تتنزل ضمن “فترة انتقالية” تعيشها السعودية تمهيدا لتسلم محمد بن سلمان الحكم؛ فحسب نفس المصدر فأن الملك سلمان سيتبنازل عن عرشه قبل نهاية العام الجاري ليكون بذلك العاهل السعودي قد جعل نفسه آخر ملوك السعودية من أبناء المؤسس عبد العزيز آل سعود،فاتحا في الآن نفسه الباب للجيل الموالي لتسلم مقاليد الحكم. للإنتقال لهذه المرحلة الجديدة، ارتأى ولي العهد إلى تعزيز نفوذه بسحب البساط من تحت الأمراء المعارضين لمبايعته.
فوليد بن طلال مثلا أحد المعتقلين البارزين لم يكن له سيط كبير في عالم السياسية بقدر ماهو معروف في عالم المال والأعمال لكن والده طلال بن عبد العزيز كان معارضا لصعود محمد بن سلمان إلى سدة الحكم، نفس الشيء بالنسبة لوزير الحرس الوطني المعتقل الأمير متعب بن عبد الله المحسوب على ولي العهد المعفى محمد بن نايف.

العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز

إصلاحات كبرى في دولة محافظة :

افادت تقارير إعلامية متطابقة أن ولي العهد “الجديد” يطمح إلى إجراء عدة إصلاحات في إطار خطة أطلق عليها “رؤية 2030” ومن أبرز اهدافها تخليص السعودية من التعويل فقط على عائدات النفط في اقتصادها (الريع النفطي).
بحسب جريدة غارديان فإن الإعتقالات التي نفذها محمد بن سلمان من شأنها طن تقلق المستثمرين والشركاء الدوليين للرياض؛ لكن حسب نفس المصدر، فأن محمد بن سلمان يعي جيدا أن معارضيه سوف يعيقون برنامجه الإصلاحي أن لم يسابق هو إلى أخذ تدابير ضدهم.

ولي العهد “لسابق” محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود

التصدع في العائلة الحاكمة :

إعتبرت صحيفة “فاينينشل تايمز” من جانبها أن سرعة الإصلاحات وحجمها أثارت معارضة كبرى لدى بعض أفراد العائلة الملكية السعودية. لكن يبدو أن فتيل هذه الحرب بدأ يشتعل منذ أشهر حين تم التعديل في قانون الحكم وهو ما اوردته “مجلة الوطن” منذ شهر جوان الفارط، إذ أنه من الصعب أن يمر هكذا تغيير مرور الكرام في صفوف عائلة حاكمة تضم أكثر من 20000 أمير تقريبا، سيحرم جزء كبير منهم من ال”تطلع الى السلطة” أصلا، بإبعادهم عن المسار المتعارف عليه في إنتقال الحكم.

 

إقرأ المزيد حول مبايعة محمد بن سلمان وليا للعهد 

تعليقات