الأزمة التونسية ليست سياسية بقدر ما هي إقتصادية والحل للخروج منها هو إجراء إصلاحات كبرى…

يرى البعض أن أزمة الحكم في تونس صارت أعمق من ما مضى بعد الحوار الصحفي الأخير لرئيس الجمهورية. يرى آخرون أن الأزمة أصبحت على مشارف النهاية بما أن جميع مكونات المشهد السياسي أصبحوا واعون بخطورة الموقف بما في ذلك رئيس الجمهورية.

حسب التصريح الأخير لرئيس الجمهورية، فأنه على يوسف الشاهد الإستقالة أو السعي لكسب الثقة من جديد في البرلمان. يمكن إعتبار رئيس الجمهورية على حق، لأن الأزمة التونسية ليست سياسية بقدر ما هي إقتصادية والحل للخروج منها هو إجراء إصلاحات كبرى والتي لا يمكن أن تفعلها حكومة تفتقد للمشروعية والمساندة السياسية.

قد يكون موقف رئيس الجمهورية هو إنحياز لإبنه في قراءة ما، لكن الوضع يفرض تغييرا أو زعزعة سياسية على رأس السلطة التنفيذية (رئاسة الحكومة) وهوه ما صرح به خلال حواره الأخير في ما يبقى وجود حافظ قائد السبسي في النداء شأن داخلي للحزب.

بيان حركة النهضة، هل هو الأقرب للواقعية ؟

في بيان لها، دعت حركة النهضة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى الإسراع في إجراء الإصلاحات الكبرى مع الإلتزام بعدم الترشح إلى إنتخابات 2019. موقف حركة النهضة يبدو قريب جدا من موقف رئيس الجمهورية من ناحية أن رئيس الحكومة لفترة القادمة لا يجب أن يكون مرشحا في إنتخابات 2019, كي لا يطوع لصالحه مخرجات وثيقة قرطاج 2.

كيف يمكن أن يستفيد رئيس الحكومة من وثيقة قرطاج 2 :

وثيقة قرطاج 2, هي وثيقة تمضي عليها المنظمات الوطنية كإتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وكذلك الأحزاب ويلتزم كل طرف بقبول إجراءات معينة عادة ما تكون قاسية. تتعلق هذه الإجاراءات عادة بكتلة الأجور و الدعم … فتستدعي إلتزام وتنازلات من جميع الأطراف. من غير معقول أن تسند ثمار هذا المجهود إلى رئيس حكومة سيلعب فقط دور التنفيذ ليسثتمر ذلك سياسيا في الإنتخابات القادمة.

تعليقات