يهتم هذا الركن بالمنشورات الأدبية.

تخيل محمد إلياس وحادة وهو مفكر شاب ومسرحي هذا الحوار، وهو ما أسماه “حوار مع إبليس”.سيكون نشر هذا “الحوار”، مقسما على أجزاء، وإليكم الجزء الثامن .قراءة ممتعة.

 

للإطلاع على الجزء السابع من هنا

 

المحاور:قبل إكمال الحوار،أ لهذا الحد من خلال الأجزاء السابقة رحت تكشف الحقيقة التي تخفونها كابالسة و بها تغوون الآخرين فهل استيقظ ضميرك فجأة ؟
-إبليس: أراك الغفلة لا انت فقط بل أكثرهم هي ملازمة لكم..تأمل..إبليس لما وسوس لآدم و حواء قال لهما “اني لكما من الناصحين “أليس كذلك ؟
-المحاور:و أين الأشكال ؟
-إبليس:”من الناصحين ”
-المحاور:تماما كما قال عنه الرب “و كان من الكافرين “فهو من مجموعة “الناصحين “الأكيد هذا قصدك
-إبليس:ممتاز..فلما نصحهما كان يستمد نصحه لهما من المجموعة لا من تلقاء نفسه..فالنصيحة شباك الخبيث ..كالذي يقوم بعمل خير للاستدراج..لكن الآن يجب أن تلتفت لما جاء في قرانكم ما قاله نبيكم نوح لقومه “ابلغكم رسالات ربي و انا لكم ناصح أمين “فلما يا ترى ما قال و انا لكم من الناصحين ؟
-المحاور:بل أكد لهم انه أمين في نصحه لهم ما لم يقله كبيركم إبليس فقط زعم أنه من الناصحين فلا ضمان قطعي في نصحه.
-إبليس:مع ان نصيحته لآدم و حواء كانت من منطلق عقلي فطري و هو حب الخلود و الملك.
-المحاور:و هذا ما سألتك عنه في أول حوارنا هذا انك تكشف شيئا من الحق للتضليل عما هو أخطر
-إبليس و الا لما كنت ابليسا ..فحقا مهمة الابالسة أن يكونوا من الناصحين لكن من دون امانة في النصح و على هذا المبدأ سار رجال السياسة و الحكم عندكم.
-المحاور:مع ان بيانك لم يفاجئني..فلما بالذات هذا المنهج تعتمدون عليه “من الناصحين “؟
-إبليس:هذا السؤال كان الأولى بك توجيهه لبني جنسك فالاغلب منهم يسيرون به حتى من حيث لا يشعرون ..مؤسسات بنكية أليس في أشهرها لجلب الحرفاء تزعم النصح لهم في كيفية الاستثمار و الاندماج في دواليب الحركة الاقتصادية للمجتمع…الأحزاب السياسية خاصة لما تتقمص أدوار المعارضة النصوحة ..و هلم جرا سائر مكونات المجتمع البشري بل حتى في المساجد و كل دور العبادة فهل تحريتم أن كانوا “من الناصحين “ام كانوا “أمناء في النصح “؟
-المحاور:الأكيد هذه من مفردات منظومة “الطاووسية ”
-إبليس:و نعم المنظومة
(يتبع…)

تعليقات