يهتم هذا الركن بالمنشورات الأدبية.

تخيل محمد إلياس وحادة وهو مفكر شاب ومسرحي هذا الحوار، وهو ما أسماه “حوار مع إبليس”.سيكون نشر هذا “الحوار”، مقسما على أجزاء، وإليكم الجزء السابع .قراءة ممتعة.

للإطلاع على الجزء السادس من هنا

-المحاور:بيانك في الجزء السابق خلص لكون حقيقة صراع ابليس و حزبه وفق المنظومة الطاووسية هو ضد حزب ذرية آدم الذين يمثلون حزب الرب و هم الأقلية في مواجهة الأكثرية.
-إبليس:لكن مع فارق أراك غفلت عنه
–المحاور:الذي هو !
-إبليس:إن الأكثرية المجندة في حزب إبليس تخضع لاقلية هي المدبرة و المخططة و المهيمنة و الباقون مسيرون شعروا ام لم يشعروا و هذه جاء ذكرها في قرانكم بتعبير “الملأ “.
-المحاور:هذا معلوم.
-إبليس:معلوم لكن لا بما فيه الكفاية من الفهم عندكم
-المحاور: بمعنى ؟
-إبليس:هذه الاقلية المسيرة-بضم الميم و فتح السين و كسر الياء- وكقيادة عليا لحزب منظومة إبليس هي واقعا تحت إمرة و قيادة حزب الأقلية الربانية. –
-المحاور: (بقي صمتا)
-إبليس: نعم لا تستغرب و تستبق معرفة الحق كما هو خشية أن تكون من الطاوسيين الغاويين ..ألم يرد في قرانكم “إنما نمد لهم ليزدادوا إثما “و جاء أيضا “كلا نمد هؤلاء و هؤلاء و ما كان عطاء ربك محظورا ” إضافة كون إبليس الكبير أقر بعد أن أقسم بالاغواء استثناء المخلصين و كما ذكرنا في سالف أجزاء من الحوار أن المخلصين خلصوا من المنظومة الطاووسية و انهم حزب الرب لدحر إبليس و منظومته.
-المحاور: هذا معلوم سابقا لكن أين حجتك فيما ادعيت الآن ؟
-إبليس:لا يختلف إثنان انه منذ صراع هابيل و قابيل كان لحزب إبليس في الغالب الظفر و الهيمنة و هذا الصراع هو بمثابة حرب بين أفراد الإنسانية
-المحاور:نعم هذا ما رواه التاريخ البشري عموما.
-إبليس:هذه الحرب واقعا لمن تأمل و تدبر و كان له عقل نيرا هذه الحرب لم تكن واقعا بين تينك (هذين) الحزبين انها حرب في داخل دائرة حزب منظومة الطاووس نفسه فلا وجود اصلا لحرب بين حزب الرب و حزب إبليس هذا المفهوم هو من مفاهيم الاغواء الطاووسية.
-المحاور:.. الآن صراحة يتبين لي اكثر غبائك و شطحاتك الابليسية
-إبليس :أشعر نحوك بأمرين أما انك طاووسي المذهب أو بصدد الانتماء إليه..
-المحاور:حسنا سالزمك بما ألزمت به نفسك لما اعتمدت كثيرا الاستشهاد بآيات قرآنية فلما لا تستشهد بالمئات الأخرى التي حتى على مستوى ظاهر الفاظها تثبت ان الصراع أو الحرب هو بين الحق و الباطل بين حزب الرب الأقلية و حزب إبليس الأكثرية حتى أن منها ما ذكرت قتل فيلق الباطل لبعض الأنبياء ام انك ستزعم أن هؤلاء-الانبياء-ايضا من اتباع الطاووسية ؟
-إبليس:كما قال الخضر لموسى “إنك لن تستطيع معي صبرا “..تمنيت أنك استوعبت كما يجب ما جاء في القرآن بشأن أمر هذا الصراع و قد ذكرت لك أعلاه ايتين على سبيل الذكر لا الحصر..بالنسبة للانبياء و المرسلين مم الرب في الظاهر نعم هزموا و تمت مقاومتهم و محاربتهم ووو..لكن هلا تأملت لو لم يقع ارسالهم و بعثهم هل كان ابليس و حزبه إلى يوم الناس هذا يظهر جبروته و تمكنه ظاهريا من الهيمنة ؟
-المحاور:كم أتمنى ام تختصر بالواضح المفيد.
-إبليس:ألم يرد في القرآن “لتكونوا شهداء “و مثيلاتها من مفردة الشهيد و الشاهد في قرانكم كثيرة و ليس معنى الشهيد و الشهادة في قرانكم كما يفهمها كثيرا من الأغبياء على أنها الذين قتلوا في سبيل الله كما يتوهمون فقط حتى أثبت لك جهل اؤلئك من خلال قول عيسى ابن مريم “و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ” فاجمالا أمثال عيسى من الأنبياء و كل القادة المنصبين في الأرض من قبل الإله كشهداء من معاني شهوديتهم و شهادتهم معاينة الصراع في داخل حزب إبليس و لئن تلبس في ظاهره بين الحق والباطل. و ما تلك التعاليم في الكتب السماوية و الروايات التي تحث عن وجوب مقارعة الباطل هي باتجاه المتحاربين في داخل حزب إبليس الذي جعلهم شيعا و أحزابا .و اضافة فإن قول الإله في قرانه “إنما ضنمد لهم ليزدادوا إثما ” و كلا نمد هؤلاء و هؤلاء…”هذا المد يتمثل من خلال الأدوار التي يتقمصها الأنبياء الالهيين الذين هم من يمد هؤلاء و هؤلاء اتباع مذهب الطاووسية. و من هنا الكل يعتقد أن يوم القيامه كل نبي سيتولى حشر قومه ليعرضه على الحساب.
-المحاور:بحسن موازين هذا الطرح فالالهيين اي الشهداء كانبياء هم من يغذون الصراعات و الحروب و الفتن أليس كذلك ؟
-إبليس:أيها المحاور لا أراك تغوص في عمق الطرح فإذا الإله صرح بأنه يمدهم ليزدادوا إثما فهل تعبد الها يحرض على الإثم حتى نص الآية قال ليزدادوا و لم يرد ليزيدوا فالازدياد من الاستفعال..فلما بداؤا في الإثم زادهم الرب وفق لسنن الخلق و بالاتجاه المقابل من بدا برغبة الخروج من مذهب الطاووس-أي التوبة-يمده و كما جاء في قرانكم “و ما ربك بظلام للعبيد” مع وجوب ملاحظة الفارق بين العبيد و العباد فما نجد في القرآن عبيد الله أو عبيد الرحمان أو عبيدنا مثلما نجد عباد الرحمان عبادي ووو فالعقاب غير العبيد حيث حتى عقلا و فطرة العبيد هو الأمور المذمومة..فالعبيد هم من المكونات الأساسية لمنظومة إبليس الطاووسية. لذا قادة حزب إبليس كما ذكرت لك في أول هذه المحاورة أنهم يعملون وفق قانون الإله “كلا نمد هؤلاء و هؤلاء “حيث هذا المد يخضع لقادة حزب الإله الذين هم الأقلية و هو ما ترونه منذ فجر التاريخ إلى يومكم هذا كون ابليس و قادة حزبه دابهم إشعال الحروب و الفتن و نسج المؤامرات حتى يأتيهم الإمداد الإلهي وفقا لسنن العدل حتى يؤخروا “يوم يبعثون “ما امكنهم
-المحاور:هلا أعربت عن اعتقادك بشأن “يوم يبعثون ”
-ابليس:نعم انهم القادة المتحكمون حقيقة في الصراع لا انهم طرف فيه كما عليه أغلب المسجونين داخل المنظومة الابليسية الطاووسية فيوم يبعثون ليضعوا حدا لا أيضا كما يتوهم الكثيرون ليصارعوا الباطل. لأن بعثهم ختم لشهادتهم على صراع الاكثرية الطاووسية فيما بين أفرادها الذين بعض الفرق منهم يزعمون أنهم يمثلون الحق و به يدينون بزعم مواجهة و محاربة الفريق المقابل على أنه حزب الشيطان..
(يتبع

تعليقات