يهتم هذا الركن بالمنشورات الأدبية.

تخيل محمد إلياس وحادة وهو مفكر شاب ومسرحي هذا الحوار، وهو ما أسماه “حوار مع إبليس”.

سيكون نشر هذا “الحوار”، مقسما على أجزاء، وإليكم الجزء الأول. قراءة ممتعة.

-المحاور: من انت ؟ و لو تعرفنا نفسك
-ابليس: انا مخلوق و كائن مثلك و مثل الآخرين.
-المحاور: انت من الجن أليس كذلك ؟
-ابليس(مقهقها) تقصد ذلك المخلوق من النار
-المحاور: نعم
-ابليس:أراك نسيت أمرا
-المحاور: الذي هو ؟
-ابليس: اني أيضا الشيطان و هذا الوصف هو الأكثر إطلاقا علي، فلماذا لم تذكرني به عوضا عن إبليس ؟
-المحاور:الأمر سيان إبليس ام الشيطان فأنت هما، كمصدر للشرور.
-ابليس: فإن كنت انا إبليس أو الشيطان المخلوق من النار و المسلط عليكم من الرب لاغويكم فأين حكمة الرب و عدالته أن يسلط نوع على آخر متباينان حتى في علوم الطبيعة التراب يطفئ النار لا العكس مما يدل ان التراب-الذي منه خلقكم الرب- أقوى من النار فإنى الأقل قوة يتسلط عل الذي يفوقه في القوة.
-المحاور: هلا شرحت أكثر ؟
-ابليس:انتم تزعمون اني اغويكم و مصدر الشرور التي تقع بينكم و منكم و مع هذا لا ترونني لاني من الجن الذي لا يرى أليس كذلك ؟
-المحاور :اكيد و القرآن أكد هذا لما جاء فيه”انه يراكم هو و قبيله من حيث لا ترونهم…”
-ابليس:(مستهزئا ) من ابجديات الحوار أن يكون المحاور السائل ملما بالموضوع، لما يطرح الأسئلة على من يحاوره
-المحاور(متعجبا ) أين ترى هذا في أسئلتي ؟
ابليس:الأشكال ليس متعلقا بك خاصة بل الطامة لمن انتحلوا مقام الفقهاء و تصدوا لقضية تفسير القرآن حقا انه لأمر مضحك..في اية أخرى من سورة يس التي تتبركون بها لقضاء الحوائج و تتلونها على موتاكم جاء فيها “ألم اعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين “و “مبين ” من معاني اسم الفاعل و الذي من أهم مقتضيات معانيه أن يكون هذا المبين اولا مشخصا يرى بأم العين بل معهود عند من عهد اليهم الرب أن لا يعبدوا الشيطان. و الآية بصدد بيان مشهد حساب هؤلاء يوم القيامة و هم فريق عبدوا ذلك الشيطان فكيف عبدوه و لم يروه أولاً؟
_ المحاور: الله تعالى أيضا عبدوه و لم يروه
-ابليس:اولا هذا قياس باطل و ثانيا مذاهب الأديان السماوية مختلفة في نفي رؤية الرب و اثباتها بل الكتب السماوية في نصوصها تحدثت عن رؤية الخالق و لو في اليوم الآخر…
-المحاور: ما ذكرته قد يكون من باب ما ا حيت به إلى اولياءك من الإنس
-ابليس(مندهشا): الازلت تعتقد اني من الجن الذي لا يرى و المكلف باغواءكم و الادهى من خلال بعضكم الذين اتخذهم كما تزعمون وكلاء لي و ناطقين على لساني!!! زعمكم هذا(باستهزاء) يغويني و يدفعني أن أصدقه ههههه.
( يتبع …)

تعليقات